أنه قاتل غلاماً - يعني: وهو غلام - فكسر الزبير يديه وضربه ضرباً شديداً، فمرَّ به على صفية وهو يُحمل فقالت: وما شأنه؟
فقالوا: قاتل الزبير، فأشعره - أي: أدماه - فقالت: [من مجزوء الرجز]
كَيْفَ رأيتَ زَبْراً
أَأقِطاً أَمْ تَمراً
أَوْ مُشْمَعِلاً صقْرا
قال الخطابي: تقول وجدته مما يؤكل كالأقط، والتمر، أم رأيته كالصقر الذي يختطف الصيد (١).
والمشمعل: السريع الماضي.
ومن أنواع الصقر: الحر.
وقال النضر بن شميل، وأبو حاتم، وابن سيده: هو طائر نحو الصقر، أغبر أسفع، قصير الذنب، عظيم المنكبين والرأس، يضرب إلى الخضرة وهو يصيد.
ومن أمثال العوام: الحر إذا وقع لا يتلبط؛ يعنون: لا يضطرب ولا يتحرك.
أرادوا أن الحر إذا وقع في شبكة القانص رسب وصبر، والمراد
(١) انظر: "غريب الحديث" للخطابي (٢/ ٢٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.