وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: ٥١]، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: ١٧٢]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيْلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَىْ السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبُسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ" (١).
ولطف بعضهم في قوله: [من مجزوء الكامل]
رِزْقُ الضَّعِيفِ بِعَجْزِهِ ... فاقَ القَوِيَّ الأَغْلَبا
كَالنَّسْرِ يَأْكُلُ جِيفَةً ... والنَّحْلُ يَأْكُلُ طَيِّباً
- ومن خصال النحل: ما أشار إليه بعض حكماء اليونان فقال لتلامذته: كونوا كالنحل في الخلايا.
قالوا: وكيف يكون النحل؟
قال: إنها لا تترك عندها بطالاً إلا أبعدته وأقصته لأنه يضيق المكان، ويفني العسل، ويعلِّم النشيطَ الكسلَ.
قال في "حياة الحيوان": والنحل تجتمع فتقتسم الأعمال؛ بعضها يعمل الشمع، وبعضها يعمل العسل، وبعضها يستقي، وبعضها يعمل البيوت، انتهى.
فينبغي للإخوان أن يكونوا كذلك متعاونين على الخير كما قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: ٢].
(١) رواه مسلم (١٠١٥)، والترمذي (٢٩٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.