قال: تقول: الحقي لا يأكلك الذئب كما أكل أخاك عام أول في هذا المكان.
قال: فانتهينا إلى الراعي، فقلنا له: ولدت هذه الشاة قبل عامك هذا؟
قال: نعم، ولدت سخلة عام أول، فأكلها الذئب في هذا المكان.
قال: ثم أتينا على قوم فيهم ظعينة على جمل لها وهو يرغو ويحنو عنقه إليها.
قال: أتدرون ما يقول هذا البعير؟
قلنا: لا.
قال: فإنه يلعن راكبته، ويزعم أنها رحلته على مخيط، فهو يؤثر في سنامه.
قال: فانتهينا إليهم، فقلنا: يا هؤلاء! إن صاحبنا هذا يزعم أن هذا البعير يلعق راكبته، ويزعم أنها رحلته على مخيط، وأنه في سنامه.
قال: فأناخوا البعير فإذا هو كما قال (١).
قلت: وهذا يدل على ما ذكره جماعة من المحققين أن البهائم، والطير، والوحش، والسباع، والهوام كلها عوالم، ولها إدراك بحيث
(١) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٣٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.