ثم قال: أفرأيت أسنانك هذه المنكرة لأي شيء هي؟
قال: للحنظل.
قال الأسد: قد أمنت أسنانه.
قال: أفرأيت أذنيك هاتين المنكرتين لأي شيء؟
قال: للذباب.
قال: أفرأيت بطنك لأي شيء هو؟
قال: ضراط أكنزه، وضَرَطَ، فأرسلها مثلاً (١)، انتهى.
وما أحسن ما قيل: [من الوافر]
وَلَوْ لَبِسَ الْحِمارُ ثِيابَ خَزٍّ ... لَقالَ النَّاسُ يا لَكَ مِنْ حِمارِ
وقالوا في المثل: الفرس العتيق لا يعيبه خلاقة جله.
وروى الشيخان، والنسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "بَيْنَمَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ إِذْ عَدَا عَلَيْهَا الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ: مَنْ لَها يَومَ السَّبُعِ يَومَ لَيسَ لَها راعٍ غَيْرِي، وَبَيْنَما رَجُلٌ يَسوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْها فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَكَلَّمَتْهُ، فَقالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذا وَلَكِنْ خُلِقْتُ لِلْحَرْث".
فقال الناس: سبحان الله! ذئب يتكلم، بقرة تتكلم؟
(١) وانظر: "مجمع الأمثال" للميداني (١/ ٢٤٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.