[القاعدة التاسعة عشرة [صفة المعاوضة]]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
صفة المعاوضة لا تمنع الفسخ عند الحاجة للضرر (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
المعاوضة: مفاعلة من (عوض) وهى تقتضي المشاركة بين اثنين فأكثر؛ لأن كل واحد يعطي شيئاً ويأخذ عِوَضه. أى بدلاً منه. فالمعاوضة مبادلة.
فمفاد القاعدة: أن وجود المعاوضة في العقد لا تمنع فسخ العقد عند الحاجة للفسخ دفعاً للضرر عن أحد المتعاقدين، فوجود المعاوضة لا يكفي لمنع الفسخ.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا انقطع شِرب المؤجَّر - أرضاً كان أو داراً - جاز فسخ الإجارة دفعاً للضرر عن المستأجر، وعقد الإجارة عقد معاوضة.
ومنها: إذا وجد المشتري بالمبيع عيباً جاز له رد المبيع بخيار العيب وفسخ العقد دفعاً للضرر عنه، وعقد البيع عقد معاوضة.
ومنها: امرأة العَّنين جاز لها طلب فسخ النكاح بسبب العَّنة دفعاً للضرر عنها، وعقد النكاح عقد معاوضة كذلك.
(١) المبسوط ١٥/ ٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.