فإن نذر صوم يوم بعينه وأفطر لعذر قضاه.
وقال مالك: إذا أفطر لمرض، لم يلزمه قضاؤه.
فإن نذر صيام عشرة أيام مطلقة، وشرط أن يصومها (فصامها) (١) متتابعة، ففيه وجهان:
أظهرها: أنه يجزئه، فإن قال: للَّه علي أن أصوم عشرة أيام، جاز أن يصومها متتابعًا ومتفرقًا.
وقال داود: يلزمه أن يصومها متتابعًا.
فإن نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان، ففي صحة نذره قولان:
أحدهما: أنه صح نذره، وهو اختيار القاضي أبي الطيب رحمه اللَّه، واختيار المزني.
والثاني: لا يصح، وهو اختيار الشيخ أبي حامد.
- فإن قلنا: يصح نذره، وكان الناذر في يوم قدومه صائمًا صوم التطوع، فإنه يتمه، ويقضي عن نذره، وهل يلزمه إتمامه؟ فيه وجهان:
أظهرهما: أنه لا يتحتم إتمامه.
وإن كان صائمًا فيه صوم قضاء، أو كفارة، لزمه إتمامه عن فرضه، وهل يلزمه قضاؤه عن ذلك الفرض؟ فيه وجهان:
أحدهما: وهو قول أبي إسحاق المروزي أنه يلزمه قضاؤه.
والثاني: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنه يستحب له قضاؤه ولا يجب، وعليه أن يقضي صوم النذر للقدوم، وإن كان صائمًا يوم
(١) (فصامها): في ب، جـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.