فإن صلى في دار، وبينهما حائط غير حائط المسجد، لم يصح الائتمام، ولا يختلف أصحابنا.
وقال مالك: يصح الائتمام به إلَّا في الجمعة إذا علم بصلاته.
فإن كان له باب مفتوح إلى المسجد يرى منه الإِمام، أو بعض من خلفه:
فقد قال أبو إسحاق: لا تصح صلاته حتى تتصل الصفوف (به) (١) اتصال العادة.
وقال أبو علي في "الإِفصاح": لا فرق بين الدار والصحراء في اعتبار القرب والبعد في الجميع، وهذا الصحيح عندي.
واختار القاضي حسين رحمه اللَّه قول أبي إسحاق وقال: الاعتبار بالأماكن وهي ثلاثة:
- صحراء: فيعتبر (فيها) (٢) القرب.
- وأبنية: بنيت للعبادة، فيعتبر فيها العلم.
- وأبنية: بنيت للرفق، فيعتبر فيها اتصال الصفوف (حتى) (٣) قال: لو كان الإِمام في (الصحراء) (٤)، والمأموم في الصفة، لم يصح الائتمام، وهذا تحكم.
(١) (به): ساقطة من جـ، وموجودة في أ، ب.(٢) (فيها): في أ، ب، وفي جـ: فيه.(٣) (حتى): ساقطة من جـ.(٤) (الصحراء): في أ، ب، وفي جـ: الصحن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.