الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ: {وَهَاجَرُوا} [الأنفال: ٧٢]: هُمْ الَّذِينَ تَرَكُوا أَوْطَانَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ إيثَارًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فِي إعْلَاءِ دِينِهِ، وَإِظْهَارِ كَلِمَتِهِ، وَلُزُومِ طَاعَتِهِ، وَعُمُومِ دَعَوْتِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: {وَجَاهَدُوا} [الأنفال: ٧٢]: أَيْ الْتَزَمُوا الْجَهْدَ؛ وَهِيَ الْمَشَقَّةُ فِي أَنْفُسِهِمْ، بِتَعْرِيضِهَا لِلْإِذَايَةِ وَالنِّكَايَةِ وَالْقَتْلِ، وَبِأَمْوَالِهِمْ بِإِهْلَاكِهَا فِيمَا يُرْضِي اللَّهَ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَوْلُهُ: {وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا} [الأنفال: ٧٢]: هُمْ الْأَنْصَارُ الَّذِي تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ، وَانْضَوَى إلَيْهِمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُهَاجِرُونَ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: {أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: ٧٢]: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: فِي النُّصْرَةِ.
الثَّانِي: فِي الْمِيرَاثِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: جَعَلَ اللَّهَ الْمِيرَاثَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ دُونَ ذَوِي الْأَرْحَامِ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَالَ {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} [الأنفال: ٧٢] قِيلَ: مِنْ النُّصْرَةِ لِبُعْدِ دَارِهِمْ.
وَقِيلَ: مِنْ الْمِيرَاثِ لِانْقِطَاعِ وَلَايَتِهِمْ.
[مَسْأَلَة وَإِنْ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ]
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال: ٧٢]: يُرِيدُ إنْ دَعَوْا مِنْ أَرْضِ الْحَرْبِ عَوْنَكُمْ بِنَفِيرٍ أَوْ مَالٍ لِاسْتِنْقَاذِهِمْ، فَأَعِينُوهُمْ؛ فَذَلِكَ عَلَيْكُمْ فَرْضٌ، إلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ عَهْدٌ، فَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عَلَيْهِمْ [يُرِيدُ] حَتَّى يَتِمَّ الْعَهْدُ أَوْ يُنْبَذَ عَلَى سَوَاءٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.