[٣ - شبهة: عذاب القبر بسبب البول.]
[نص الشبهة]
أكثر عذاب القبر من البول
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أكثر عذاب القبر من البول.
والجواب عن ذلك من وجوه:
[الوجه الأول: الأحاديث الواردة في ذلك.]
الوجه الثاني: الفهم الصحيح للحديث.
وإليك التفصيل
وردت أحاديث في هذا الشأن منها:
١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَال: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ، ثُمَّ قَال: بَلَى أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، قَال: ثُمَّ أَخَذَ عُودًا رَطْبًا فَكَسَرَهُ بِاثْنَتَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ، ثُمَّ قَال: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا. (١)
٢ - الحديث الذي ذكره: (أَكْثَرُ عَذَاب الْقَبْرِ مِنْ الْبَوْلِ). (٢)
[الوجه الثاني: الفهم الصحيح للحديث]
نؤمن بما جاءت به هذه الأحاديث، وقد دخل في عقل صاحب الشبهة عموم كلمة البول وإجمالها من غير تفصيل.
فالمقصود بالبول كما جاء مفسرًا في الأحاديث الأُخر: هو عدم الاحتراز من البول أن يقع على جسده وثوبه.
(١) البخاري (١٢٨٩).(٢) صحيح. رواه أحمد (٢/ ٣٢٦، ٣٨٨، ٣٨٩)، ابن ماجة (٣٤٨)، والآجري في "الشريعة" (٨٥٢)، الحاكم (١/ ١٨٣)، والدارقطني في السنن (٤٥٩) وقال: صحيح، وصححه الألباني في إرواء الغليل (١/ ٣١١، ٣١٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.