وَابْنُ شَرِّنَا. وَتَنَقَصُوهُ. قَال: هَذَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ الله (١).
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- "تَكُونُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَتكَفَّؤُهَا الجْبَّارُ بِيَده، كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ في السَّفَرِ، نُزُلًا لأَهْلِ الجنَّةِ". فَأتى رَجُل مِنَ الْيَهُودِ فَقَال: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبا الْقَاسِمِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الجنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَال: "بَلَى". قَال: تَكُونُ الأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً كَمَا قَال النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فَنَظَرَ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- إِلَيْنَا، ثُمَّ ضَحِكَ حَتَى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَال: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ؟ قَال: إِدَامُهُمْ بَالامٌ وَنُونٌ. قَالوا: وَمَا هَذَا؟ قَال: ثَوْر وَنُونٌ يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ ألفًا. (٢)
ريح الجنة ومن مسيرة كم يُنشق
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ ورضي الله عنهما عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَال: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجْنَةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا". (٣)
[أشجار الجنة وبساتينها وظلالها]
قال تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (٣١) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (٣٣)} [الواقعة: ٢٧ - ٣٣].
والمخضود الذي قد خضد شوكه أي نزع وقطع فلا شوك فيه.
وأما الطلح فأكثر المفسرين قالوا: إنه شجرة الموز.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَال: "إِنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)} ". (٤)
(١) البخاري (٣٩٣٨).
(٢) البخاري (٦٥٢٠)، مسلم (٢٧٩٢).
(٣) البخاري (٣١٦٦).
(٤) البخاري (٤٨٨١)، مسلم (٢٨٢٦).