الوجه التاسع: ماذا قال الكتاب المقدس عن المسيح؟ .
وإليك التفصيل
الوجه الأول: معنى كلمة (وجيهًا).
قال ابن قتيبة: الوجيه ذو الجاه، يقال: وجه الرجل يوجه وجاهة.
وقال ابن دريد: الوجيه المحب المقبول.
وقال الأخفش: الشريف ذو القدر والجاه.
وقيل: الكريم على من يسأله؛ لأنه لا يرده لكرم وجهه. (١)
وعلى هذا يكون المراد بقوله: {وَجِيهًا} ذا وَجْهٍ ومنزلة عالية عند الله، وشرفٍ وكرامة (٢).
[الوجه الثاني: التفسير الصحيح للآية.]
قال تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥)} [آل عمران: ٤٥].
والمعنى: {وَجِيهًا} أي: شريفًا ذا جاه وقدر. (٣)
والسبب في ذلك:
أولًا: الوجاهة في الدنيا:
١ - بما يوحيه الله إليه من الشريعة، وينزله عليه من الكتاب (يعني النبوة) (٤).
٢ - بقبول دعائه بإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص (٥).
(١) البحر المحيط لأبي حيان (٢/ ٤٨٢)، وروح المعاني للآلوسي (٣/ ١٦٢).(٢) الطبري في تفسيره (٣/ ٢٧٠)، والزجاج في معاني القرآن (١/ ٤١٢)، والرازي (٨/ ٥٠)، التحرير والتنوير (٣/ ٢٤٦)، وتفسير المنار (٣/ ٣٠٦).(٣) الطبري (٣/ ٢٤٥)، والقرطبي (٤/ ٩٦)، والخازن (١/ ٢٤٥).(٤) الكشاف (١/ ٢٦٤)، والرازي (٨/ ٥٠)، والمحرر الوجيز (١/ ٤٣٦).(٥) الرازي (٨/ ٥٠)، والخازن (١/ ٢٤٥)، والبحر المحيط (٢/ ٢٨٢)، وروح المعاني (٣/ ١٦٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.