(وَكَانَ قَايِينُ عَامِلًا فِي الأَرْضِ) (تكوين/ ٤: ٢)، (وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ) (تكوين/ ٦: ٨)، (كَانَ نُوحٌ رَجُلًا بَارًّا كَامِلًا فِي أَجْيَالِهِ) (تكوين/ ٦: ٩). (إِنْ كُنْتَ تُنْجِحُ طَرِيقِي الَّذِي أَنَا سَالِكٌ فِيهِ) (تكوين/ ٢٤: ٤٢)، (فَوَضَعْتُ الْخِزَامَةَ فِي أَنْفِهَا) (تكوين/ ٢٤: ٧)، (فَأَحَبَّ إِسْحَاقُ عِيسُوَ لأَنَّ فِي فَمِهِ صَيْدًا) (تكوين/ ٢٥: ٢٨) (فَتَعَاظَمَ الرَّجُلُ وَكَانَ يَتَزَايَدُ فِي التَّعَاظُمِ) (تكوين ٢٦: ١٣)، (فَالآنَ يَا ابْنِي اسْمَعْ لِقَوْلِي فِي مَا أَنَا آمُرُكَ بِهِ) (تكوين ٨: ٢٧)، (وَيَتَبَارَكُ فِيكَ وَفِي نَسْلِكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ) (تكوين ٢٨: ١٤)، (وَخَلَعَ فِرْعَوْنُ خَاتِمَهُ مِنْ يَدِهِ وَجَعَلَهُ فِي يَدِ يُوسُفَ، وَأَلْبَسَهُ ثِيَابَ بُوصٍ، وَوَضَعَ طَوْقَ ذَهَبٍ فِي عُنُقِهِ) (تكوين ٤١: ٤٢)، (١٩ فَتَقَدَّمُوا إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي عَلَى بَيْتِ يُوسُفَ، وَكَلَّمُوهُ فِي بَابِ الْبَيْتِ) (تكوين ٤٣: ١٩).
وكغيرها كثير بالمئات إن لم تكن بالآلاف.
[الوجه الرابع: معنى العين.]
قال في لسان العرب (والعينُ: عين الماء، والعين التي يخرج منها الماء، والعين: ينبوع الماء الذي ينبع من الأرض ويجري. . .، وعين الركبة: مفجر مائها ومنبعها، وعين القبلة: حقيقتها، والعين: مطر أيام لا يقلع، قال الرعي:
وأناءُ حيٍ تحت عين مطيرةٍ ... عظام البيوت ينزلون الروابيا
يعني بحيث لا تخفى بيوتهم، يريدون أن تأتيهم الأضياف، والعين: الناحية، والعين: عين الركبة، ويعن الركبة: نقرة في مقدمها. . .). (١)
وغيرها كثير مما يدل على أن قول هؤلاء إن الشمس تغرب في بئر كلام غير صحيح لأن معنى كلمة العين تصدق على البحر والسحاب والمطر وغير ذلك.
[الوجه الخامس: تحريفهم لما نقلوه عن البيضاوي.]
إن ما نقله عن البيضاوي أنه قال: (إنها تغرب في بئر) فيه كذب وتدليس وقد سبق نقل قول البيضاوي في تفسيره للآية وها أنا ذا أعيد نقله ثانية ليتضح للقارئ كذب وتدليس هؤلاء.
قال البيضاوي: {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} أي ذات حمأ من حمأت البئر إذا صارت
(١) لسان العرب لابن منظور (٤/ ٣١٩٧، ٣١٩٨).