[٥ - شبهة: نكاح البهائم.]
[نص الشبهة]
زعموا أن الإسلام أحل نكاح البهائم، واستدلوا بحديث "من ينكح بهيمة فلا حد عليه"، واستدلالات أخرى لا تصح أن تكون دليلًا يحتج به.
والجواب على ذلك كما يلي من وجوه:
[الوجه الأول: تحريم إتيان البهائم من القرآن الكريم.]
[الوجه الثاني: إجماع أهل العلم على حرمة إتيان البهائم.]
الوجه الثالث: إتيان البهائم معصية توجب الحد أو التعزير، وفي ذلك دليل على حرمة إتيان البهائم.
وإليك التفصيل
[الوجه الأول: تحريم إتيان البهائم من القرآن الكريم.]
١ - قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧)} (المؤمنون: ٥ - ٧) (١).
٢ - وقال تعالى: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (١٢٠)} (الأنعام: ١٢٠)، وقال: {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (الأنعام: ١٥١).
[الوجه الثاني: إجماع أهل العلم على حرمة إتيان البهائم.]
ذكر الإجماع الشوكاني فقال: وهو مجمع على تحريم إتيان البهيمة كما حكي ذلك صاحب البحر (٢).
(١) راجع: شبهة اللواط في هذه الموسوعة.
(٢) نيل الأوطار للشوكاني (٧/ ٢٦٥)، وفقه السنة (٣/ ٢٠٨).