المبحثُ الثّاني: أنواعُ الاستدلالِ على المعاني في التَّفسيرِ.
تتنوَّعُ مقاصِدُ وأغراضُ الاستدلالِ على المعاني في التَّفسيرِ إلى ثلاثةِ أنواعٍ؛ هذا بيانُها:
النوعُ الأوَّلُ: الاستدلالُ لإثباتِ المعاني وتصحيحِها.
وهو أهمُّ أغراضِ الاستدلالِ، ويأتي في مقامِ الاختيارِ والتَّرجيحِ، وغايتُه إثباتُ صِحَّةِ المعنى وقَبُولِه. ومِن أمْثلتِه قولُ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) في قولِه تعالى ﴿أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠]: «ومِن الدَّليلِ على أنَّ الأثاثَ هو المتاعُ، قَولُ الشّاعرِ (١):
أهاجَتك الظَّعائِنُ يومَ بانوا … بذي الرِّئْيِ الجَميلِ مِنْ الأثاثِ» (٢).
النوعُ الثّاني: الاستدلالُ للتَّرجيحِ بين المعاني المقبولةِ.
إذا تساوت المعاني في القبولِ، وكانَت دائِرَةً بينَ الرّاجحِ
(١) هو محمد بن نمير الثقفي، والبيت في مجاز القرآن ١/ ٣٦٥.(٢) جامع البيان ١٤/ ٣١٨. وينظر: ١/ ٩٢، ٢٩٤، ٣/ ٢٥٧، ٩/ ٦١٨، ١١/ ٣١٢، ١٥/ ٥٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.