بَابُ الضَّمَانِ
وَهُوَ الْتِزَامُ الرَّشِيدِ مَضْمُونًا فِي يَدِ غَيْرِهِ أَوْ ذِمَّتِهِ، حَالًا أَوْ مَآلًا، عَلَى وَجْهٍ يَؤُوْلُ إِلَى اللُّزُومِ. وَلِرَبِّ الْحَقِّ مُطَالَبَةُ أَحَدِهِمَا فِي الْحَالَيْنِ، فَإِنْ بَرِئَ الْمَدْيُونُ بَرِئَ ضَامِنُهُ، وَلَا عَكْسَ.
وَلَوْ ضَمِنَ ذِمِّيٌّ خَمْرًا، فَأَسْلَمَ رَبُّهَا أَوِ الْمَضْمُونُ عَنْهُ -بَرِئَا. وَإِنْ ضَمِنَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، صَحَّ، وَتَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ.
وَلَا تُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ الضَّامِنِ الْمَضْمُونَ عَنْهُ وَلَهُ، بَلْ رِضَاهُ دُونَ رِضَاهُمَا.
وَيَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُولِ إِذَا آلَ إِلَى الْعِلْمِ، وَضَمَانُ دَيْنِ الضَّامِنِ وَالْمُفْلِسِ، حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلَا يَبْرَأُ قَبْلَ وَفَائِهِ. وَالْعَوَارِيُّ وَالْغُصُوبُ (١) وَالْمَقْبُوضُ بِسَوْمٍ (٢)، مَضْمُونٌ. وَعُهْدَةُ الْمَبِيعِ [يَصِحُّ] (٣) ضَمَانُهَا، لَا دَيْنُ الْكِتَابَةِ، وَلَا ضَمَانُ الأَمَانَاتِ، بَلِ التَّعَدِّي فِيهَا.
فَصْلٌ
وَإِنْ قَضَى الضَّامِنُ الدَّيْنَ وَلَمْ يَنْوِ التَّبَرُّعَ بِهِ، رَجَعَ بِالأَقَلِّ مِمَّا قَضَى
(١) كذا في الأصل، وفي "مختصر المقنع" (ص ١٢١): "المغصوب". و"الغصوب" جمع "غَصْبٍ" و"الغصب": المغصوب. وانظر: المصباح (غصب).(٢) في الأصل: "لسوم". ينظر: "مختصر المقنع" (ص ١٢١).(٣) ليست بالأصل، وانظر: "مختصر المقنع" (ص ١٢١)، و"الروض المربع" (٢/ ١٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.