<<  <  ص:  >  >>

إِلَيْهِ بِزِيَادَتِهَا قَبْلَ الْحَوْلِ، وَلَا يَضْمَنُ وَاجِدُهَا (١) -إِذَنْ- نَقْصَهَا. وَالْمُنْفَصِلُ لَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ، وَيَضْمَنُ نَقْصَهَا.

وَإِنْ وَصَفَهَا اثْنَانِ، أَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ، فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَيَأْخُذُهَا. وَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْبَيِّنَةِ مِمَّنْ وَصَفَ، وَإِنْ أَتْلَفَهَا ضَمَّنَهُ أَوِ الدَّافِعَ، وَيَسْتَقِرُّ عَلَى الْوَاصِفِ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُ الدَّافِعُ مَعَ غُرْمِهِ، وَإِنْ دَفَعَ بِحُكْمِ لَمْ يَضْمَنْ.

فَصْلٌ

وَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ غَنِيًّا أَوْ حُرًّا، مُسْلِمًا، عَدْلًا، أَوْ ضِدَّهُمْ -جَازَ. وَالسَّفِيهُ وَالصَّبِيُّ يُعَرَّفُ لُقَطَتَهُمَا وَلِيُّهُمَا، وَهِيَ لَهُمَا.

ويَأْخُذُهَا السَّيِّدُ مِنْ عَبْدِهِ أَوْ يُوَلِّيهِ تَعْرِيفَهَا إِنْ أَمِنَ عَبْدَهُ (٢)، وَفِي الْعَكْسِ يَسْتُرُهَا عَنْ سَيِّدِهِ.

وَضَمَانُهَا قَبْلَ الْحَوْلِ عَلَى رَقَبَتِهِ وَبَعْدَهُ فِي ذِمَّتِهِ. وَالْمُكَاتَبُ كَحُرٍّ. وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَلَا مُهَايَأَةَ -فَبِقِسْطِهِ (٣).

وَمَنْ تَرَكَ حَيَوَانًا بِفَلَاةٍ؛ لاِنْقِطَاعِهِ أَوْ عَجْزِ رَبِّهِ عَنْهُ، مَلَكَهُ آخِذُهُ. وَمَنْ أُخِذَ ثَوْبهُ أَوْ نَعْلُهُ، وَوَجَدَ (٤) مَوْضِعَهُ غَيْرَهُ، فَلُقَطَةٌ.


(١) في الأصل: "وأخذها".
(٢) في الأصل: "عنده". وانظر: "المبدع" (٥/ ٢٩٠ - ٢٩١).
(٣) في الأصل: "فبققطه". وانظر: السابق (٥/ ٢٩٢).
(٤) في الأصل: "أو وجد".

<<  <   >  >>