وَيُسَنُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْوَطْءِ. وَيُكْرَهُ كَثْرَةُ الكَلامِ (١)، وَالنَّزْعُ قَبْلَ فَرَاغِهَا. وَلَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ مَوْطُوءَاتِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. وَيَحْرُمُ جَمْعُ زَوْجَتَيْهِ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ بِغَيْرِ رِضَاهُمَا. وَيُكْرَهُ الْوَطْءُ بِمَرْأَى أُخْرَى (٢) وَالتَّحَدُّثُ بِهِ. وَلَهُ مَنْعُ زَوْجَتِهِ الْخُرُوجَ مِنْ مَنْزِلهِ. وَيُسَنُّ بِإِذْنِهِ [أَنْ] (٣) تُمَرِّضَ مَحْرَمًا، أَوْ تَشْهَدَ مَوْتَهُ. وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إِجَارَةِ نَفْسِهَا وَرَضَاعِ وَلَدِهَا، إِلَّا لِضَرُورَتهِ.
فَصْلٌ
وَعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ لِمَنْ مَعَاشُهُ نَهَارًا، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ. وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ التَّسْوِيَةُ فِيهِ، فَإِنْ بَدَأَ فَبَاتَ عِنْدَ إِحْدَى نِسَائِهِ أَوْ سَافَرَ بِهَا بِلَا قُرْعَةٍ وَلَا رِضَا الأُخْرَى، أَثِمَ وَقَضَى لَهَا. وَيُسَنُّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُن فِي الْوَطْءِ. وَيَقْسِمُ لِلْحَائِضِ، وَالنُّفَسَاءِ، وَالْمَرِيضَةِ، وَالْمَعِيبَةِ، وَالْمَجْنُونَةِ، وَغَيْرِهَا.
فَإِنْ دَخَلَ فِي نَوْبَتِهَا إِلَى أُخْرَى لِمُهِمٍّ وَلَا وَطِئَ وَلَا أَطَالَ، لَمْ يَأْثَمْ وَلَمْ يَقْضِ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ. وَإِنْ سَافَرَتْ بِلَا إِذْنِهِ وَلَا حَاجَتِهَا، أَوْ أَبَتِ السَّفَرَ مَعَهُ، أَوِ الْمَبِيتَ عِنْدَهُ -فَلَا قَسْمَ لَهَا وَلَا نَفَقَةَ. وَإِنْ أَشْخَصَهَا هُوَ
(١) في الأصل: "الطعام" والمثبت من "مختصر المقنع" (١٧٧)، وانظر: "المحرر" (٢/ ٤١)، و"الروض المربع" (٣/ ١٣٠).(٢) في الأصل و"مختصر المقنع" (١٧٧): "أحد". ينظر: "المقنع" و"الإنصاف" (٢١/ ٤١٩، ٤٢٠)، و"المحرر" (٢/ ٤٢)، و"المبدع" (٧/ ٢٠٢). والتعبير بـ "أخرى"؛ أي: زوجة له أخرى، أنسب مع قوله: "ويكره". واللَّه أعلم.(٣) المثبت من "مختصر المقنع" (ص ١٧٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.