الْخَوْفِ وَلَمْ يَسْرِ، وَقَعَ الْمَوْقِعَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ.
وَإِذَا أَوْضَحَ إِنْسَانًا فَأَذْهَبَ سَمْعَهُ، أَوْ شَمَّهُ، أَوْ ضَوْءَ عَيْنَيْهِ -فَإِنَّهُ يُوضِحُهُ، فَإِنْ ذَهَبَ ذَلِكَ وَإِلَّا اسْتَعْمَلَ دَوَاءً يُذْهِبُهُ، وَلَا يَجْنِي عَلَى عُضْوِهِ. فَإِنْ تَعَذَّرَ بِدُونهِ، سَقَطَ الْقَوَدُ إِلَى دِيَةِ ذَلِكَ فِي مَالِهِ.
فَصْلٌ
الثَّانِي: الْمُمَاثَلَةُ فِي الاِسْمِ وَالْمَوْضِعِ؛ فَلَا تُؤْخَذُ يَمِينٌ بِيَسَارٍ، وَلَا يَسَارٌ بِيَمِينٍ، وَلَا مَا عَلَا -مِنْ جَفْنٍ، أَوْ شَفَةِ، أَوْ أَنْمُلَةٍ- بِمَا سَفَلَ، وَلَا سِنٌّ بِسِنٍّ تُخَالِفُهَا فِي الْمَوْضِعِ.
فَلَوْ قَطَعَ أَنْمُلَةَ زَيْدٍ الْعُلْيَا، [وَقَطَعَ الْوُسْطَى مِنْ] (١) تِلْكَ الإِصْبَعِ مِنْ عَمْرٍو، [وَلَيْسَ] (٢) لَهُ أَنْمُلَةٌ عُلْيَا -فَلِعَمْرٍو: عَقْلُ أَنْمُلَتِهِ، وَالصَّبْرُ حَتَّى يَقْتَصَّ زَيْدٌ ثُمَّ يَقْتَصَّ هُوَ.
وَلَا يُؤْخَذُ خِنْصَرٌ بِبِنْصَرٍ، وَلَا أَصْلِيٌّ بِزَائِدٍ، وَلَا عَكْسُهُ. وَلَوْ تَرَاضَيَا لَمْ يَجُزْ. فَإِنْ فَعَلَا، أَوْ قَطَعَهَا تَعَدِّيًا، أَوْ قَالَ: "أَخْرِجْ يَمِينَكَ"، فَأَخْرَجَ يَسَارَهُ عَمْدًا، أَوْ غَلَطًا، أَوْ ظَنًّا أَنَّهَا تُجْزِئُ -أَجْزَأَتْ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلَمْ يَبْقَ قَوَدٌ وَلَا ضَمَانٌ. وَيُؤْخَذُ الزَّائِدُ بِالزَّائِدِ إِذَا اسْتَوَيَا مَحَلًّا وَخِلْقَةً.
(١) في الأصل: "قطع". والمثبت من "المقنع" (٢٥/ ٢٥٦)، و"الإقناع" (٤/ ١٣٢).(٢) سقط من الأصل. وينظر السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.