للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ

وَهُمُ الَّذِينَ يَعْرِضُونَ لِلنَّاسِ بِالسِّلَاحِ فِي الصَّحْرَاءِ، لَا فِي الْبُنْيَانِ، فَيَغْصِبُونَهُمُ الْمَالَ مُجَاهَرَةً، لَا سَرِقَةً.

فَإِذَا قُدِرَ عَلَيْهِمْ: فَإِنْ كَانَ قَدْ قتلُوا مُكَافِئًا أَوْ غَيْرَهُ؛ كَالْوَلَدِ، وَالْعَبْدِ، وَالذِّمِّيِّ وَأَخَذُوا الْمَالَ -قُتِلُوا حَتْمًا، ثُمَّ صُلِّبُوا حَتَّى يُشْهَدُوا (١). وَإِنْ قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ، قُتِلُوا حَتْمًا، وَلَمْ يُصَلَّبُوا.

وَإِنْ جَنَوْا بِمَا يُوجِبُ قَوَدًا فِي الطَّرَفِ، تَحَتَّمَ اسْتِيفَاؤُهُ. وَإِنْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَالِ قَدْرَ مَا يُقْطَعُ بِأَخْذِهِ السَّارِقُ، وَلَمْ يَقْتُلُوا -قُطِعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ، وَحُسِمَتَا، ثُمَّ خُلِّيَ.

وَالرِّدْءُ كَالْمُبَاشِرِ فِيمَا ذَكَرْنَا، إِلَّا فِي ضَمَانِ الْمَالِ؛ فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِآخِذِه خَاصَّةً.

فَإِنْ عَدِمَ يَدَهُ الْيُسْرَى، أَوْ بَطْشَهَا بِشَلَلٍ أَوْ نَقْصٍ، أَوْ يَدَهُ الْيُمْنَى بِذَلِكَ، أَوِ اسْتُحِقَّتْ فِي قِصَاصٍ -قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى.

فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا نَفْسًا، وَلَا مَالًا يَبْلُغُ نِصَابَ السَّرِقَةِ، نُفُوا؛ بِأَنْ


(١) كذا في الأصل، وفي "المحرر" (٢/ ١٦١): "بقدر ما يشتهرون" من الشهرة، ومؤدى المعنى واحد؛ فإنهم إذا شُهدوا اشتهروا.

<<  <   >  >>