فَصْلٌ
وَمَنِ ادَّعَى أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَنْهُ، وَعَنْ أَخٍ لَهُ غَائِبٍ، وَلَهُ عَيْنٌ أَوْ دَيْنٌ عِنْدَ فُلَانٍ، وَأَقَرَّ فُلَانٌ بِذَلِكَ، أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ -سُلِّمَ إِلَى الْمُدَّعِي نَصِيبُهُ (١)، وَيُسَلَّمُ الْحَاكِمُ نَصِيبَ الْغَائِبِ.
وَحُكْمُ الْحَاكِمِ لَا يُحِيلُ الشَّيْءَ عَنْ صِفَتِهِ فِي الْبَاطِنِ. وَمَنِ ادَّعَى أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ بِحَقٍّ فَصَدَّقَهُ، قُبِلَ قَوْلُ الْحَاكِمِ وَحْدَهُ. وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْحَاكِمُ، فَشَهِدَ عَدْلَانِ بِحُكْمِهِ، قَبِلَ شَهَادَتَهُمَا (٢) وَأَمْضَاهُ. وَكَذَا إِنْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا شَهِدَا عِنْدَكَ بِكَذَا، قَبِلَ شَهَادَتَهُمَا. وَلَوْ وَجَدَ حُكْمَهُ بِخَطِّهِ مُتَيَقِّنًا لَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ، أَنْفَذَهُ. وَكَذَا شَهَادَةُ الشَّاهِدِ بنَاءً عَلَى خَطِّهِ إِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ.
وَمَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ إِنْسَانٍ حَقٌّ، وَتَعَذَّرَ (٣) أَخْذُهُ بِالْحَاكِمِ، وَقَدَرَ لَهُ عَلَى مَالٍ -لَمْ يَجُزْ لَهُ فِي الْبَاطِنِ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ مِنْهُ.
(١) في الأصل: "ببينته". والمثبت من "المحرر" (٢/ ٢١٠)، و"المبدع" (١٠/ ٩٢)، وانظر: "الفروع" (٦/ ٤٢٢ - ٤٢٣).(٢) في الأصل: "شهادتهم".(٣) في الأصل: "وتقدر".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.