فَصْلٌ
إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَخلَّفَ مِائَةً، فَادَّعَاهَا رَجُلٌ، فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا، ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ، فَأَقرَّ لَهُ -فَهِيَ لِلأَوَّلِ، وَيَغْرَمُهَا لِلثَّانِي.
وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا لَهُمَا مَعًا، فَهِيَ بَيْنَهُمَا. وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا لأَحَدِهِمَا، فَهِيَ لَهُ، وَيَحْلِفُ لِلآخَرِ.
وَإِنْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ وَمِائَتيْنِ، فَادَّعَى رَجُلٌ مِائَةً دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ، فَصَدَّقَهُ أَحَدُ الاِبْنَيْنِ، لَزِمَهُ نِصْفُهَا. إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدْلًا؛ فَيَحْلِفُ الْغَرِيمُ مَعَ شَهَادَتِهِ وَيَأْخُذُهَا. وَتَكُونُ الْمِائَةُ الْبَاقِيَةُ بَيْنَ الْمُنكرِ وَالْمُقِرِّ.
وَإِنْ خَلَّفَ [ابْنَيْنِ وَ] (١) عَبْدَيْنِ مُتَسَاوِيَي الْقِيمَةِ، لا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا، فَقَالَ أَحَدُ الاِبْنَيْنِ (٢): "أَبِي أَعْتَقَ هَذَا"، وَقَالَ الآخَرُ: "بَلْ أَعْتَقَ هَذَا الآخَرَ" -عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ، وَصَارَ لِكُلِّ ابْنٍ سُدُسُ الَّذِي أَقَرَّ بِعِتْقِهِ وَنِصْفُ الآخَرِ.
وَإِنْ قَالَ الثَّانِي: "أَبِي أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا، لا أَعْلَمُ مَنْ مِنْهُمَا"، أُقْرعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الَّذِي اعْتَرَفَ الاِبْنُ بِعِتْقِهِ، عَتَقَ ثُلثُاهُ، إِنْ لَمْ يُجِيزَا عِتْقَهُ كَامِلًا. وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الآخَرِ، فَكَمَا لَوْ عَيَّنَ (٣) الثَّانِيَ.
(١) سقط من الأصل، وأثبت من "المقنع" (٣٠/ ٣٠٥).(٢) في الأصل: "العبدين".(٣) في الأصل: "عينه". ينظر: "المقنع" (٣٠/ ٣٠٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.