<<  <  ص:  >  >>

وأخرج ابن خزيمة (١) قنوت أُبي بن كعب وفيه: فَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ، وَكَانُوا يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ في النِّصْفِ: اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ … ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.

عن الزهري قال: كَانُوا يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ في النِّصْفِ من رمضان يقولون: «اللهُمَّ قَاتِل الكَفَرَة» وذكر القنوت، قال: ثُمَّ يصلون عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٢).

واستحب ذلك الشافعية، وهو مذهب الحنابلة (٣).

الراجح: استحباب الصلاة على النبي ﷺ في قنوت الوتر، والله أعلم.

• المطلب الرابع: رفع اليدين في دعاء القنوت:

ذهب جمهور العلماء إلى استحباب رفع اليدين في دعاء قنوت الوتر، وبه قال الحنفية والشافعية والحنابلة (٤).

واستدلوا بأنه قد تواترت الأحاديث عن النبي ﷺ معنويًا في وقائع متعددة، فيها رفع النبي يديه في الدعاء (٥).

والقنوت في الوتر من مواطن الدعاء: وورد عن ابن مسعود أنه كان يرفع يديه في الوتر ثم أرسلها بعد (٦).


(١) صحيح. وقد سبق.
(٢) أخرجه ابن نصر، وصححه السخاوي.
(٣) «المجموع» للنووي (٣/ ٤٧٨)، و «جلاء الأفهام» لابن القيم (٥١٢) و «الإنصاف» للمارودي (٢/ ١٧١). وقال الشيخ الألباني في «الإرواء» (٢/ ١٧٦): اطلعت على بعض الآثار الثابتة عن بعض الصحابة وفيها صلاتهم على النبي ﷺ آخر قنوت الوتر، فقلت بمشروعية ذلك. اه.
(٤) «فتح القدير» (١/ ٤٣٠)، و «الأذكار» للنووي (٢/ ٣١٠)، و «الإنصاف» (٢/ ١٧٢)، و «المغني» (٢/ ٢٢١).
(٥) «تصحيح الدعاء» (ص ١١٥).
(٦) أخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٢)، وإسناده منقطع، فإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢١٥) عن ابن عباس أنه صلى فقنت بهم في الفجر، فرفع يده. وإسناده حسن.

<<  <   >  >>