قال ابن حزم (١): وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ مَشَقَّةٌ في الْبُرُوزِ إلَى المصَلَّى صَلوا جَمَاعَةً في الْجَامِعِ.
قال ابن قدامة (٢): وَإِنْ كَانَ عُذْرٌ يَمْنَعُ الْخُرُوجَ، مِنْ مَطَرٍ، أَوْ خَوْفٍ، أَوْ غَيْرِهِ، صَلَّوْا في الْجَامِعِ.
قال الماوردي (٣): فَإِنْ لم يَقْدِرِ الْإِمَامُ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى المصَلَّى لِعُذْرٍ مِنْ مَطَرٍ أَوْ ريحٍ، صَلَّى بِالنَّاسِ في المسْجِدِ.
الحاصل: أن السنة أن يصلى العيد في المصلى أو الفضاء، إلا إذا كان هناك عذر من مطر أو خوف أو غيره، صلوا في المسجد.
• المطلب الثالث: استخلاف من يصلي بضعفة الناس إذا أصبح الإمام في مكان بعيد عن البلدة.
قال الكاساني (٤): يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إذَا خَرَجَ إلَى الْجَبَّانَةِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ أَنْ يَخْلُفَ رَجُلًا يُصَلِّي بِأصحاب الْعِلَلِ في المصْرِ صَلَاةَ الْعِيدِ.
قال النووي (٥): قال الشافعي والأصحاب: إذا خرج الإمام إلى الصحراء استخلف من يصلي في المسجد بالضعفة.
• المبحث الثامن: استحباب خروج النساء إلى المصلى بالضوابط الشرعية:
اختلف أهلُ العلم في خروج النساء لمصلى العيدين على أقوال، أهمها:
• القول الأول: أن خروج النساء لصلاة العيدين مستحب لا فرق بين الشابة والعجوز وذات الهيئة، أي الجميلة، وغيرها …
(١) «المحلى» (٥/ ٨٩).(٢) «المغني» (٣/ ٢١٦).(٣) «الحاوي» (٣/ ١١٠).(٤) «بدائع الصنائع» (١/ ٢٨٠)، «بداية المجتهد» (١/ ٢١٩).(٥) «الأوسط» (٤/ ٢٩١)، «المجموع» (٥/ ٥)، «فتح الباري» لابن رجب (٦/ ١٧١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.