<<  <  ص:  >  >>

[الفصل الخامس حلق شعر الرأس وغسل البراجم]

وفيه ثلاثة مباحث

[المبحث الأول: حكم حلق شعر الرأس]

اختلف العلماء فى حكم حلق شعر الرأس على أربعة أقوال:

القول الأول: أن ترك الشعر أفضل إلا مَنْ شق عليه تعهده فالحلق أفضل، وهو قول الشافعية (١).

واستدلوا بما ورد في الصحيحين: عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﴿قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ (٢).

وفي الصحيحين: قوله ﷺ عن عيسى: «تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ» (٣).

فهذا رسول الله ﷺ كثير الشعر ولقد كان لكم في رسول الله ﷺ أسوة حسنة. وهذا عيسى من أولي العزم من الرسل الذين وصفهم الله في كتابه ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠].

القول الثاني: يكره حلق شعر الرأس لغير نسك، وهو قول المالكية، ورواية عن أحمد (٤).

قال النووي: لَمْ يَصِحَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَهُ إلَّا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَة (٥).


(١) المجموع (١/ ٣٤٧).
(٢) البخاري (٣٣٥٨)، ومسلم (٢٣٣٧).
(٣) البخاري (٣٢٥٦)، ومسلم (١٦٩).
(٤) حاشية العدوي ٢/ ٤٤٤)، والفروع (١/ ١٣٢).
(٥) المجموع (١/ ٢٤٧).

<<  <   >  >>