<<  <  ص:  >  >>

القول الأول: أنه يجب عليه غسل رأس العضد وهو قول عند الشافعية، والمشهور عن الحنابلة (١).

القول الثاني: أنه لا يجب عليه غسل رأس العضد وهو قول عند الشافعية (٢).

والراجح: أنه يغسل رأس العضد الذي على المرفق، وأما إذا قطع ما فوق المرفق فإنه يمسه بالماء لأن محل الفرض قد سقط بزوال العضو الواجب وليس له بدل، والله أعلم.

[المبحث الثالث: في الوسخ يكون تحت الظفر]

إذا كان تحت الظفر وسخ يمنع وصول الماء هل يصح وضوءه؟

اختلف أهل العلم: فمنهم من قال: تجب إزالة الوسخ ولا يصح الوضوء مع وجوده (٣). ومنهم من قال: يصح الوضوء ويعفى عن الوسخ ولوكان كثيرا (٤). ومنهم من قال: يعفى عن اليسير (٥).

والصحيح أنه يصح الوضوء مع وجود هذا الوسخ إذا كان يسيرًا ولم يخرج عن المعتاد، وقد كان الأعراب على عهد النبي ﷺ لا يتعاهدون نظافة أظفارهم وقد كانوا يعملون بجمع الحطب ولم يرد عن رسول في ذلك نص، ولو كان يجب في ذلك شيء لبينه ﷺ (٦).

قال ابن تيمية: وَإِنْ مَنَعَ يَسِيرُ وَسَخِ ظُفْرٍ وَنَحْوِهِ وُصُولَ الْمَاءِ صَحَّتِ الطَّهَارَةُ، وَهُوَ وَجْهٌ


(١) «البيان في مذهب الشافعي» (١/ ١٢٢، ١٢٣)، و «كشاف القناع» (١/ ١٠١).
(٢) «المجموع» (١/ ٤٢٤».
(٣) اختار هذا القول المتولي من الشافعية كما في «المجموع» (١/ ٣٤٠)، وقال ابن قدامة «المغني» (١/ ٨٦): إذَا كَانَ تَحْتَ أَظْفَارِهِ وَسَخٌ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا تَصِحُّ طَهَارَتُهُ حَتَّى يُزِيلَهُ.
(٤) «تحفة المحتاج» (١/ ١٨٧)، و «المجموع» (١/ ٣٤٠)، و «المغني» (١/ ٨٦).
(٥) «إحكام الأحكام» (١/ ١٢٥).
(٦) انظر «سنن الفطرة في تقليم الأظفار» من هذا الكتاب.

<<  <   >  >>