النقط من فوقه على الخطاب (١)، لقوله:{لَجَعَلَكُمْ}، {وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ}(٢).
وقوله:{وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}(من) استفهام بمعنى النفي في موضع رفع بالابتداء، و {أَحْسَنُ} خبره و {حُكْمًا} منصوب على البيان.
قيل: واللام في قوله: {لِقَوْمٍ} للبيان، كاللام في {هَيْتَ لَكَ}(٣) أي: هذا الخطاب وهذا الاستفهام {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}، فإنهم هم الذين يتبينون أن لا أعدلَ من الله، ولا أحسنَ حكمًا منه (٤).
قوله عز وجل:{فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ} محل {يُسَارِعُونَ} النصب إما على الحال من {الَّذِينَ} إن جعلت (ترى) من رؤية [العين، أو على أنها مفعول ثان إن جعلتها من رؤية] القلب (٥).
والجمهور على التاء في قوله:{فَتَرَى} على أن الفاعل هو المخاطب، وقرئ:(فيرى) بالياء (٦)، وفي الفاعل ثلاثة أوجه:
(١) القراءتان من المتواتر، فالجمهور على الأولى بالياء، إلا ابن عامر قرأ وحده بالتاء، انظر السبعة/ ٢٤٤/، والحجة ٣/ ٢٢٨، والتذكرة ٢/ ٣١٦، والنشر ٢/ ٢٥٤. (٢) من الآية (٤٨) المتقدمة قبل قليل. (٣) سورة يوسف، الآية: ٢٣. (٤) الزمخشري ١/ ٣٤٣. (٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (د) و (ط). (٦) قراءة شاذة نسبت إلى يحيى بن وثاب، وإبراهيم النخعي. انظر المحتسب ١/ ٢١٣، والمحرر ٥/ ١٢٨.