وقوله:{مَنْ آمَنَ}(من) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط وهو {آمَنَ}، أو الجزاء وهو {فَلَا خَوْفٌ}، والجملة خبر إن، أو خبر {وَالصَّابِئُونَ}: على الخلاف المذكور آنفًا، والراجع إلى اسم إن محذوف تقديره من آمن منهم، بشهادة قوله في "البقرة": {مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ}(١) ولك أن تجعل {مَنْ} موصولة في موضع نصب على البدل من اسم إن وما عطف عليه، أو من المعطوف عليه، وخبر إن {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}، ودخلت الفاء في الخبر لِتَضَمُّنِ اسم إن معنى الشرط، وقد ذكر (٢).
قوله عز وجل:{كُلَّمَا جَاءَهُمْ} ظرف لـ {كَذَّبُوا} وفيه معنى الشرط، فلابد له من جواب، وجوابه:{كَذَّبُوا}. {جَاءَهُمْ رَسُولٌ} أي: رسول منهم.
{بِمَا لَا تَهْوَى} يحتمل أن يكون (ما) موصوفًا، وأن يكون موصولًا، وعائده محذوف، أي: بما لا تهواه.
{فَرِيقًا}: نصب بكذّبوا، و {فَرِيقًا} الثاني نصب بيقتلون، و {يَقْتُلُونَ} بمعنى قتلوا، وإنما جيء به على لفظ المضارع على حكاية حال ماضية، كما قال:{هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ}(٣).