وقرئ: أيضًا: (أو كَإسوتِهم) بفتح الكاف وهمزة بينها وبين السين وكسر التاء (٢)، بمعنى: أو مِثْلُ إسوة أهليكم إسرافًا كان أو تقتيرًا لا تنقصونهم عن مقدار نفقتهم، ولكن تواسون بينهم وبينهم، والكاف على هذه القراءة في موضع رفع تقديره: أو طعامهم كإسوتهم، بمعنى: كمثل طعامهم إن لم تطعموهم الأوسط.
وقوله:{فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} أي: فعليه صيام ثلاثة أيام، أو: فكفارته صيام ثلاثة أيام.
ويجوز في الكلام تنوين صيام ونصب (ثلاثة أيام)، وقد ذكرت فيما سلف من الكتاب (٣).
وقوله:{ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} ابتداء وخبر، والإِشارة إلى المذكور، أي: ذلك المذكور تكفير أيمانكم إذا حلفتم وحنثتم، فتُرِكَ ذِكْرُ الحِنث لحصول العلم به، إذ قد عُلِمَ [أن الكفارة إنما تجب بالحنث في الإقسام لا بنفس الإقسام وعينه](٤).
(١) نسبت إلى سعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي، وأبي عبد الرحمن السلمي. انظر مختصر الشواذ/ ٣٤/، والمحرر الوجيز ٥/ ١٧٨. (٢) شاذة قرأ بها سعيد بن جبر، ومحمد بن السميفع اليماني. انظر المحتسب ١/ ٢١٨، والكشاف ١/ ٣٦١، والمحرر الوجيز ٥/ ١٧٨. (٣) تقدم أول هذه الآية. وانظر إعراب الآية (١٩٦) من البقرة. (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (د) و (ط).