قوله عز وجل:{كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ} الكاف في موضع نصب على النعت لمصدر محذوف، أي: فتنة مثل فتنة أبويكم بالإِخراج.
وقوله:{يَنْزِعُ عَنْهُمَا} في محل النصب على الحال من المستكن في {أَخْرَجَ}، أي: أخرجهما نازعًا عنهما لباسهما، بأن كان سببًا في أن نزع عنهما، وينزع حكاية حال قد وقع؛ لأن نَزْعَ اللباسِ عنهما كان قبل الإِخراج.
وقوله:{إِنَّهُ يَرَاكُمْ} تعليل للنهي وتحذير من فتنته، والنهي في اللفظ للشيطان، والمعنى: لا تتبعوه فيفتنكم، وقد ذكر نظيره فيما سلف في غير موضع، ونعوذ بالله من عدو يراك ولا تراه، وعن بعض السلف: إن عدوًا يراك ولا تراه لشديد المؤنة إلَّا مَن عصم الله (٣).
والجمهرو على رفع قوله:{وَقَبِيلُهُ} عطفًا على المستكن في {يَرَاكُمْ} المؤكد بـ {هُوَ} ليحسن العطف عليه، وقرئ بالنصب (٤) وفيه وجهان:
(١) التبيان ١/ ٥٦٢. (٢) سورة النحل، الآية: ١١٢. (٣) حكاه الزمخشري ٢/ ٥٩ عن مالك بن دينار رحمه الله. (٤) قرأها اليزيدي كما في الكشاف ٢/ ٥٩. والبحر ٤/ ٢٨٤.