قوله عز وجل:{قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ}(في أمم) يحتمل أن يكون من صلة {ادْخُلُوا}، وأن يكون في موضع الحال من الضمير في {ادْخُلُوا}، أي: كائنين في جملة أمم وفي غمارهم مصاحبين لهم. و {قَدْ خَلَتْ} في موضع الصفة لأمم. و {مِنْ قَبْلِكُمْ} من صلة {خَلَتْ}، ويحتمل أن يكون في موضع النعت لـ {أُمَمٍ}.
و{مِنَ الْجِنِّ}: يحتمل أن يكون في موضع الحال من المستكن في {خَلَتْ}، وأن يكون في موضع النعت أيضًا لـ {أُمَمٍ}، ولا يجوز أن يكون بدلًا من قوله:{مِنْ قَبْلِكُمْ} كما زعم بعضهم لفساد المعنى.
و{فِي النَّارِ}: في موضع الصفة أيضًا لأمم، ويحتمل أن يكون في موضع الحال من الذكر الذي في قوله:{مِنَ الْجِنِّ}، أو من الذكر الذي في {خَلَتْ} على قول من جوز حالين من ذي حال واحد، وأن يكون ظرفًا لقوله:{ادْخُلُوا} أو {خَلَتْ}، أي: يقول الله جل ذكره يوم القيامة لأولئك الذين قال فيهم: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ}(١) وهم مشركو العرب على ما فسر (٢).