قوله - عز وجل -: {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا} محلّ {الَّذِينَ} يجوز أن يكون جرًا ونصبًا ورفعًا، وقد ذكر نظيره في غير موضع. و {لَهْوًا} مفعول ثان لقوله: {اتَّخَذُوا}.
وقوله:{كَمَا نَسُوا} الكاف في موضع نصب على أنها نعت لمصدر محذوف، و (ما) والفعل في تأويل المصدر في موضع جَرٍّ بها، أي: نسيانًا مثل نسيانهم.
وقوله:{وَمَا كَانُوا}(ما) والفعل مصدر أيضًا في موضع جرٍ بالعطف على (ما) السابقة آنفًا، أي: نسيانًا كنسيانهم وكونهم جاحدين بآياتنا.
قوله - عز وجل -: {عَلَى عِلْمٍ} في محلّ النصب على الحال إما من منصوب {فَصَّلْنَاهُ}، أي: بيناه مشتملًا على علم، وإما من مرفوعه، أي: بيناه عالمين.
وقرئ:(فضلناه) بالضاد معجمة (١)، بمعنى: فضلناه على سائر الكتب عالمين أنَّه أهل للتفضيل عليها.
وقوله:{هُدًى وَرَحْمَةً} حالان من الهاء في {فَصَّلْنَاهُ} أي: ذا هدى وذا رحمة، ويجوز رفع رحمة على أن يكون {هُدًى} في موضع رفع على تقدير: هو هدى ورحمة. وقد جوّز جر {وَرَحْمَةً} على أن يكون {هُدًى} في موضع جر على البدل من (كتاب)(٢).
(١) قراءة شاذة نسبت إلى ابن محيصن. انظر الكشاف ٢/ ٦٥. والمحرر الوجيز ٧/ ٧٣. (٢) انظر الأوجه الثلاثة أيضًا في إعراب النحاس ١/ ٦١٥. ومشكل مكي ١/ ٣١٩.