للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقرأ ابن القعقاع: (نكَدا) بفتح الكاف (١) على المصدر، أي: ذا نكد.

وقرئ أيضًا: (نكْدا) بإسكان الكاف (٢)، وهو مخفف من نكدٍ، وقيل: هو مصدر أيضًا، فيكون على حذف المضاف كما في قراءة ابن القعقاع (٣).

وقرئ أيضًا: (لا يُخرِج) بضم الياء وكسر الراء (٤) على إسناد الفعل إلى البلد، و {نَكِدًا} على هذه مفعول به.

وقوله: {كَذَلِكَ نُصَرِّفُ} الكاف في موضع نصب على أنَّه نعت لمصدر محذوف، أي: نصرِّفُ الآيات تصريفًا مثل ذلك التصريف.

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}:

قوله - عز وجل -: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا} جواب قسم محذوف، وقد ذكر نظيره فيما سبق من الكتاب في غير موضع (٥).

وقوله: {مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} (من) مزيدة، و {إِلَهٍ} مبتدأ، وفي الخبر وجهان:

أحدهما: لكم. والثاني: محذوف، أي: ما لكم من إله في الوجود أو في العالم.


(١) قراءة صحيحة لأبي جعفر وحده من العشرة. انظر المبسوط / ٢٠٩/. والنشر ٢/ ٢٧٠.
(٢) قراءة شاذة نسبت إلى طلحة بن مصرف. انظر إعراب النحاس ١/ ٦٢٠. والمشكل ١/ ٣٢٢.
والمحرر الوجيز ٧/ ٨٦. ونسبت في زاد المسير ٣/ ٢٢٠ إلى مجاهد، وقتادة، وابن محيصن.
(٣) انظر هذا القول في إعراب النحاس ١/ ٦٢٠. والتبيان ١/ ٥٧٦.
(٤) تقديم تخريجها في الأولى، ولم أجد من نصّ على هذه الثانية، إلا العكبري ١/ ٥٧٧ دون نسبة.
(٥) تقدم هذا القسم: والله (لقد أرسلنا).

<<  <  ج: ص:  >  >>