قوله - عز وجل -: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا}(أخاهم) عطف على {نُوحًا}(٣)، و {هُودًا} عطف بيان له، أو بدل منه، وكذلك ما بعده من قوله:{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا}(٤) ونظائره، والتقدير في جميع ذلك: وأرسلنا إليهم أخاهم.
وقوله:{قَالَ يَاقَوْمِ} قيل: إنما حذف العاطف ولم يقل: فقال، كما في قصة نوح - عليه السلام - لأنه على تقدير سؤال سائل قال: فما قال لهم هود؟ فقال: قال: يا قوم اعبدوا الله، وكذلك {قَالَ الْمَلَأُ}(٥).
قوله - عز وجل -: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ} القول في الرؤية، وفي إعراب {فِي سَفَاهَةٍ} كالقول في قوله: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ}(٦).
والسفاهة: ضد الحلم، وأصلها الخفة والحركة، يقال: تسفهت الريحُ
(١) كذا ذكرها الزمخشري ٢/ ٦٨ أيضًا. وحكاها السمين ٥/ ٣٥٨ عنه. وقال ابن خالويه في الشواذ / ٤٤/: حكاه عيسى بن سليمان. (٢) قاله الزمخشري ٢/ ٦٨. (٣) من الآية (٥٩). وسوف يذكر التقدير بعدُ. (٤) من الآية (٧٣) الآتية وسوف يذكر التقدير بعدُ. (٥) من الآية التالية، وانظر هذا القول في الكشاف ٢/ ٦٨. (٦) من الآية (٦٠) المتقدمة.