قوله عز وجل:{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ} الباء هنا للتعدية، كالتي في قولك: ذهبت بزيد، وجاوز وأجاز وجوّز بمعنًى، يقال: جاوز الوادي، وأجازه، وجوَّزه، إذا جازه، ونظيره: عالاه وأعلاه وعلّاه.
وقوله:{فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} الفاء للعطف، و {يَعْكُفُونَ} في موضع جر على النعت لـ {قَوْمٍ}.
وقرئ: بضم الكاف وكسرها (٦)، وهما لغتان أيضًا. ومعنى يعكفون على أصنام لهم: يلازمون عبادتها ويواظبون عليها، يقال: عكف على الشيء، إذا
(١) الجمهور على كسر الراء غير ابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر، فإنهما قرآ بالضم. انظر السبعة/ ٢٩٢/. والحجة ٤/ ٧٤. والمبسوط / ٢١٤/. والتذكرة ٢/ ٣٤٣. (٢) ذكره الزمخشري ٢/ ٨٧ عنه، وقد تقدمت ترجمته. وقال الطبري ٩/ ٤٤: هي أصح اللغتين. (٣) أخرجه الطبري ٩/ ٤٤ عنه وعن مجاهد. وهو قول أبي عبيدة في المجاز ١/ ٢٢٧. والزجاج في المعاني ٢/ ٣٧١. (٤) معالم التنزيل ٢/ ١٩٤. وجامع القرطبي ٧/ ٢٧٢ عنه. (٥) الكشاف ٢/ ٨٧. (٦) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورواية عن أبي عمرو: بكسر الكاف. وقرأ الباقون بضمها. انظر السبعة/ ٢٩٢/. والحجة ٤/ ٧٤. والمبسوط/ ٢١٤/. والنشر ٢/ ٢٧١.