والمفعول الثاني لقوله: {وَاتَّخَذَ} محذوف، أي: اتخذوا عجلًا جسدًا معبودًا.
ومعنى {عِجْلًا جَسَدًا}: أي: بدنًا لا يعقل ولا يميز، وهو ذو لحم ودم كسائر الأجساد. وانتصابه: إمّا على البدل من {عِجْلًا}، أو على النعت له.
والعجل: ولد البقرة، والعجول مثله، وجمعه عجاجيل. والخُوار: صوت البقر، وهو صوت غليظ.
وقرئ: (من حُلِيِّهم) بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء (١)، وهو جمع حَلْي، كثدْيٍ وثُديٍّ، وأصلُه: حُلُوي مثلُ فلوس، قلبت الواو ياء وأُدغمت الياء في الياء، وكسرت اللام لمجاورتها الياء، وبقيت الحاء على ضمها.
وقرئ: (من حِلِيِّهم) بكسر الحاء واللام والتشديد (٢) للإِتباع، كدِلِيٍّ في جمع دَلْو.
وقرئ أيضًا: (من حَلْيِهم) بفتح الحاء وإسكان اللام وتخفيف الياء (٣) على التوحيد. والحلي: اسم لما يتزين به.
و{مِنْ حُلِيِّهِمْ} يحتمل أن يكون من صلة {اتَّخَذَ}، وأن يكون حالًا على تقدير تقديمه على الموصوف وهو العجل.
قيل: وإنما قال: {مِنْ حُلِيِّهِمْ} ولم تكن الحلي لهم إنما كانت عواريَّ في أيديهم؛ لأن الإِضافة تكون بأدنى ملابسة، وكونها في أيديهم كفى به
(١) هذه قراءة أكثر العشرة كما سيأتي.(٢) قرأها حمزة، والكسائي، وانظر فيهما: السبعة/ ٢٩٤/. والحجة ٤/ ٨٠. والمبسوط/ ٢١٤/.(٣) قرأها يعقوب وحده. انظر المبسوط / ٢١٤/. والتذكرة ٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧. والنشر ٢/ ٣٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.