وبكسرها (٢) على طرح ياء الإِضافة وبقيت الكسرة تدل عليها، فحركة {ابْنَ} على هذا حركة إعراب، هذا على قول من قال: يا غلامَ غلامي، ثم يا غلامَ غلامِ بطرح الياء اجتزاء بالكسرة عنها، وذلك لكثرة الاستعمال.
وأما من قال: إنهم أضافوا بعد البناء؛ لأنهم لو لم يجعلوهما اسمًا واحدًا لم يجز حذف الياء كما لا يجوز حذفها من قولك: يا غلام غلامي؛ لأن الثاني ليس بمنادىً، وإنما المنادى الأول، وكان الأصل {ابْنَ أُمَّ} بالفتح، ثم يا ابن أُمِّي، كما تقول: يا خمسة عشري، فالحذف واقع في المنادى، والحركة حركة بناء، أعني حركة {ابْنَ}، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض (٣).
ومن العرب من يقول: يا ابن أُمِّي بإثبات الياء على الأصل، وبه قرأ بعض القراء (٤)، وأنشد:
(١) قرأها ابن كثير، وحفص عن عاصم، والمدنيان، والبصريان كما سوف أخرج. (٢) يعني: (ابنَ أُمِّ). وقرأ بها باقي العشرة، وأبو بكر عن عاصم. وانظر القراءتين في السبعة / ٢٩٥/. والحجة ٤/ ٨٩. والمبسوط/ ٢١٥/. والتذكرة ٢/ ٣٤٧. (٣) انظر في هذه الأوجه كتاب سيبويه ٢/ ٢١٤. ومعاني الفراء ١/ ٣٩٤. وإعراب النحاس ١/ ٦٤٠. والحجة ٤/ ٨٩ - ٩٣. ومشكل مكي ١/ ٣٣١. (٤) نسبها القرطبي ٧/ ٢٩٠ إلى ابن السميفع.