وقرئ أيضًا:(مُتَّكًا) بالتنوين من غير همز (٢)، وفيه وجهان:
أحدهما: مفتعل من توكأت، فأبدلت الهمزة ألفًا ثم حذفت لأجل التنوين، ونحو هذا الإبدال مسموع، ولا يكون في حال السعة والاختيار.
والثاني: هو مفتعل من أوكيت السقاء، إذا شددته، فتكون الألف بدلًا من الياء كمُتَّقَى من وقيت.
قال أبو الفتح: وهو راجع إلى معنى متكأ المهموز، وذلك أن الشيء إذا شُدّ اعتمد على ما شَدَّه، كما يعتمد المُتَّكِئُ على المُتَكَأِ عليه (٣).
وقرئ أيضًا:(مُتْكًا) بضم الميم وإسكان التاء (٤)، قيل: وهو كل ما يقطع بالسكين كالأُتْرُنْج (٥) والموز والبطيخ، من مَتَكَ الشيءَ بمعنى بتكه، إذا قطعه.
(١) جزء من بيت لعنترة من معلقته، وتمامه: ينباع من ذفرى غضوب جَسْرَةٍ ... زَيّافَةٍ مثلِ الفنيقِ المُكْدَم وانظره في شرح القصائد السبع الطوال/ ٣٣٢/. والمحتسب ١/ ١٦٦. والخصائص ٣/ ١٢١. والإنصاف ١/ ٢٦. والدر المصون ٣/ ٣٨٥. (٢) مع تشديد التاء، وهي قراءة أبي جعفر وحده من العشرة، وقرأ الباقون بالهمز. انظر المبسوط/ ٢٤٦/. والنشر ١/ ٣٩٩. والإتحاف ٢/ ١٤٥. ونسبها ابن جني في المحتسب ١/ ٣٣٩ إلى الزهري، وشيبة أيضًا. (٣) المحتسب/ ٣٤٠/. (٤) قراءة شاذة نسبت إلى ابن عباس، وابن عمر - رضي الله عنهم -، والجحدري، وقتادة، والضحاك، ورويت عن الأعمش. انظر المحتسب ١/ ٣٣٩. والمحرر الوجيز ٩/ ٢٨٨. (٥) الأُتْرُنج، ويقال: الأترج مُعَرَّبٌ لنوع من الحمضيات كالليمون.