حذف مضاف، وتقديره: سجنهم إياي أحب إليّ من ركوب الفاحشة.
وقرئ أيضًا:(رَبُّ السِّجْنِ) بضم الباء وجر ما بعده على الإضافة (١)، أي: صاحب السجن أحب إليّ. أي: لقاؤه أو جزاؤه أو نحو ذلك، لا بد من هذا التقدير للعلة المذكورة آنفًا.
وقوله:{وَإِلَّا تَصْرِفْ}(إن) شرطية، و (لا) نافية، و {أَصْبُ إِلَيْهِنَّ} جواب الشرط، أي أَمِل إليهن، يقال: صَبَا إلى اللهو يَصْبُو صَبْوَةً وصَبْوًا، إذا مال إليه. والصبوة: الميل إلى الهوى (٢)، ومنه الصَّبا، لأن النفوس تصبوا إليها لطيب نسيمها وروحها، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: أصْبُ إلى قولهن أو إلى رضاهن.
وقرئ:(أَصَبَّ إِليهنَّ) بفتح الباء مشددة (٣) من الصبابة، وهي رقة الشوق وحرارته، ورجل صَبٌّ أي: عاشق مشتاق، وقد صَبِبْتَ يا رجل تَصَبُّ بكسر العين في الماضي، وفتحها في الغابر صبَابَةً، وأنشد:
قوله عز وجل:{ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} اختلف في فاعل الفعل الذي هو {بَدَا} فقيل: محذوف و {لَيَسْجُنُنَّهُ} قائم مقامه، أي: بدا لهم سجنه، فحذف وأقيم {لَيَسْجُنُنَّهُ} مقامه، ولا يجوز أن يكون هو الفاعل، لأنه جملة، والجملة لا تكون فاعلًا. وقيل: مضمر فيه، وهو مصدر بدا، أي: بدا لهم
(١) كذا أيضًا هذه القراءة في التبيان ٢/ ٧٣٢ والدر المصون ٦/ ٤٩٣. وروح المعاني ١٢/ ٢٣٥. ولم أجد من نسبها. (٢) في (أ): اللهو. (٣) نسبت في شواذ ابن خالويه/ ٦٤/ إلى محمد بن السميفع. وذكرت في الكشاف، والبحر، والدر المصون، وروح المعاني دون نسبة. (٤) انظر هذا البيت أيضًا في الصحاح (صبب). ونسبه ابن منظور (صبب) إلى الكميت.