قوله عز وجل:{مِنْ جَنَّتِكَ} من صلة قوله: {خَيْرًا}.
وقوله:{وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا} عطف على {أَنْ يُؤْتِيَنِ}. واختلف في حسبان، فقيل: مرامي، الواحدة حُسْبَانَة (١)، يعني: ويرسل عليها مرامي من عذابه.
وقيل: هو مصدر كالكفران والبطلان بمعنى الحساب (٢)، أي: مقدارًا قدره الله وحسبه، وهو الحكم بتخريبها.
وقال أبو إسحاق: هذا موضع لطيف يحتاج إلى أن يشرح، وهو أن الحسبان في اللغة هو الحِسَابُ، قال الله عز وجل:{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}(٣) أي: بحساب، والمعنى في هذه الآية: أنْ يرسل عليها عذاب حسبان، وذلك الحسبان حساب ما كسبت يداك، انتهى كلامه (٤).
وقوله:{فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} عطف على {وَيُرْسِلَ}، أي: فتصبح جنتك هذه أرضًا ملساء لا نبات فيها، والصعيد: وجه الأرض.