قوله عز وجل:{وَيَوْمَ يَقُولُ} أي: واذكر يوم يقول الله للكفار نادوا شركائي، وقرئ: بالنون (٢) حملًا على ما قبله مما هو على لفظ الجمع. وأضاف الشركاء إليه على زعمهم توبيخًا لهم وتقريعًا.
وقوله:{الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} أي: الذين زعمتموهم إياهم، أي: زعمتموهم شركاء، فحذف مفعولا الزعم، لا بد من هذا التقدير: إذ بهما يتم الموصول.
وقوله:{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا}(بينهم) فيه وجهان، أحدهما: ظرف. والثاني: مفعول به، والمعنى: وصيرنا تواصلهم في الدنيا هلاكًا يوم القيامة. وقيل: عداوة (٣).
والمَوْبِقُ يحتمل أن يكون مكانًا، يعضده قول من قال: هو اسم وادٍ عميق في جهنم، وهما قتادة ومجاهد (٤). وأن يكون مصدرًا، يعضده قول
(١) نسبها ابن خالويه / ٨٠/ إلى الجحدري، ويزيد بن القعقاع، والحسن. ونسبها ابن عطية ١٠/ ٤١٤ إلى عيسى بن عمر. (٢) قرأها حمزة من العشرة، والباقون على الياء (يقول)، انظر السبعة / ٣٩٣/. والحجة ٥/ ١٥١. والمبسوط / ٢٧٩/. (٣) أخرجه الطبري ١٥/ ٢٦٤ عن الحسن. وانظر النكت والعيون ٣/ ٣١٦. وزاد المسير ٥/ ١٥٦. (٤) أخرجه الطبري ١٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥ عنهما.