و {آتَيْنَا}: إذا مُدَّ كان بمعنى أعطينا، يتعدى إلى مفعولين، وهما {مُوسَى} و {الْكِتَابَ}، وإذا قُصِرَ كان بمعنى جئنا، يتعدى إلى مفعول واحد، تقول: أتيت زيدًا، أي جئته، وفي التنزيل:{وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ}(١)، أي جئناك.
قوله عز وجل:{يَاقَوْمِ}: فيه لغاتٌ، أجودُها: حذف الياء اجتزاءً بالكسرة عنها، وعليه الجمهور (٢). ومنهم من يُثْبِتها ساكنة فيقول:(يا قوميْ)، ومنهم من يفتحها فيقول:(يا قوميَ)، ومنهم من يقلبها ألفًا بعد فتح ما قبلها، فيقول:(يا قومَا)، ومنهم من يضم الميم، فيقول:(يا قومُ)، وهو أضعفها لأجل اللبس، بخلاف يا ربُّ، لأنه لا لَبْس فيه مع الضم، وذلك أنك إذا قلت: يا ربُّ بالضم، عُلم أنه رب لك، كما يُعلَمُ ذلك مع الكسر، بخلاف يا قومُ، لأنه يَحتمل أن يراد به نداء مفرد غير مضاف إليك أيها المتكلم (٣).
وقوله:{إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ} كسرت إن لوقوعها بعد القول.
{ذَلِكُمْ}: الإشارة إلى القتل دل عليه {فَاقْتُلُوا}:
(١) سورة الحِجْر، الآية: ٦٤. (٢) قال أبو إسحاق ١/ ١٣٥: أجود الأوجه هو إجماع القرّاء. (٣) انظر في لغات (يا قوم): معاني الزجاج ١/ ١٣٤ - ١٣٥، وإعراب النحاس ١/ ١٧٥ - ١٧٦. حيث أضاف وجَهًا لم يذكره المؤلف وهو: (يا قوميه) بإضافة الياء وإلحاق هاء معها.