للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: قالوا مكان حطة: (حِنْطَة)، تجاهلًا واستهزاء منهم بما قيل لهم (١).

وفي {قِيلَ} ذكر يعود إلى الموصول الثاني. و (هم) في {لَهُمْ} يعود إلى الموصول الأول، وهو نهايته.

وقوله: {رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ} الرِّجز العذاب، وكذلك الرُّجز بضم الراء، لغتان بمعنىً واحد، وقد قرئ بهما (٢).

{مِنَ السَّمَاءِ}: متعلق بمحذوف لكونه وصفًا لقوله: {رِجْزًا}، ولك أن تعلقه بـ {أَنْزَلْنَا} تعليق الجارّ بالفعل.

{بِمَا كَانُوا}: (ما) مصدرية، أي: بسبب فسقهم.

{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠)}:

قوله عز وجل: {وَإِذِ اسْتَسْقَى} (إذ) في موضع نصب عطف على ما قبله من الظروف، وكسرت الذال لالتقاء الساكنين هي والسين. والاستسقاء: طلب السقي، ومفعوله محذوف، وهو الماء، حذف للعلم به، وألفه منقلبة عن الياء، لأنه من السَقْيِ.

{فَانْفَجَرَتْ}: عطف على محذوف، أي: فضرب فانفجرت، والانفجار: الانشقاق.

فإن قلت: كيف قيل هنا: {فَانْفَجَرَتْ}، وفي الأعراف:


(١) أخرجه الطبري ١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ عن ابن عباس، وابن مسعود رضي الله عنهم. وانظر الماوردي ١/ ١٢٧، والبغوي ١/ ٧٦.
(٢) قراءة الجمهور (رجزًا) بكسر الراء، ونسبت الثانية إلى ابن محيصن، انظر مختصر الشواذ/ ٥/، والمحرر الوجيز ١/ ٢٣٣، والقرطبي ١/ ٤١٧ والبحر المحيط ١/ ٢٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>