قوله عز وجل:{وَإِذْ قُلْتُمْ}: (إذ) في موضع نصب، أي: اذكروا إذ.
{لَنْ نَصْبِرَ}: الصبر حبس النفْس، ونقيضه الجزع.
{عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ}: أرادوا ما رزقوا في التيه من المنّ والسلوى، قيل: والمراد بالواحد: نفيُ التبدُّلِ والاختلاف (١).
{يُخْرِجْ}: جزم على جواب شرط محذوف، أي: إن تَدْعُهُ يُخْرِجْ. ومعنى يخرج: يظهر، ومفعوله محذوف، أي شيئًا مما تنبت الأرض.
وقيل: المفعول هو (ما)، و (من) مزيدة، والأول أمتن، لأن (مِن) لا تزاد في الواجب عند صاحب الكتاب (٢).
و(ما): موصولة وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: تُنبته.
{مِنْ بَقْلِهَا} بدل من (ما) بإعادة الجار. و (من) الأولى للتبيين، والثانية للتبعيض، وعن ابن كيسان: الأولى للتبعيض، والثانية للتخصيص (٣).
{وَقِثَّائِهَا}: القِثَّاء ضرب من الخيار، الواحدة: قِثَّاءَةٌ، أبو زيد: أَقْثَأَتِ الأرضُ، إذا كانت كثيرة القِثَّاءِ (٤).
(١) الكشاف ١/ ٧٢، والمعنى: أنهم اعترضوا على الاقتصار في الأكل على المن والسلوى كل يوم، والله أعلم. (٢) الكتاب ١/ ٣٨، وجوز الأخفش ١/ ١٠٥ الوجهين في مفعول (يخرج)، ورجح أبو جعفر النحاس الأول بعد أن حكى قولي الأخفش وسيبويه، وانظر مشكل مكي ١/ ٤٩، والبيان ١/ ٨٥ - ٨٦. (٣) انظر قول ابن كيسان في المشكل ١/ ٥٠، وقد ترجمت له سابقًا. (٤) ذكره الجوهري (قثأ) عن أبي زيد.