اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠) وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥) إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)}:
قوله عز وجل: {وَمَنْ أَضَلُّ} ابتداء وخبر، والاستفهام بمعنى النفي، أي: لا أحد أضل منه.
وقوله: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ} (الذين) مبتدأ ونهاية صلته {مِنْ قَبْلِهِ}، والخبر: {هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ}.
قوله: {مَرَّتَيْنِ} في موضع المصدر، كأنه قيل: إيتاءين، أو وقتين، فيكون ظرفًا للإيتاء {بِمَا صَبَرُوا}، أي: بصبرهم.
{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)}:
قوله عز وجل: {يُجْبَى} قرئ بالتاء النقط من فوقه، لأجل تأنيث الثمرات، وبالياء (١)، لأن التأنيث غير حقيقي، وإنما هو تأنيث جمع، أي: تجلب وتجمع إليه.
والجمهور على فتح ثاء (ثَمَرات) وميمها، وهو جمع ثمرة، وقرئ:
(١) قرأ أبو جعفر، ونافع، ورويس عن يعقوب: بالتاء. وقرأ الباقون بالياء. انظر السبعة / ٤٩٥/. والحجة ٥/ ٤٢٤. والمبسوط / ٣٤١/. والتذكرة ٢/ ٤٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.