(ثُمُرات) بضمهما (١)، على أنها جمع ثُمُر، والثُّمُر جمع ثَمَرَة، كخَشَبَةٍ وخُشُبٍ، ثم ضمت الميم إتباعًا.
وقوله: {رِزْقًا} في نصبه ثلاثة أوجه:
أحدها: على المصدر من معنى: {يُجْبَى}، كأنه قيل: ويرزق ثمرات كل شيء رزقًا.
والثاني: مفعول له, لأنه علة وغرض صحيح للجلب والجمع، وهو على هذين على أصله وبابه.
والثالث: حال من الثمرات لتخصصها بالإضافة كما تنتصب على النكرة المتخصصة بالصفة، وهو على هذا بمعنى مرزوق تسمية للمفعول بالمصدر كخلق الله، وضرب الأمير.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلَا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (٥٨) وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولَا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (٥٩) وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٠)}:
قوله عز وجل: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ} (كم) في موضع نصب بقوله: {أَهْلَكْنَا}.
وقوله: {بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} انتصاب قوله: {مَعِيشَتَهَا} إما بنزع الجار وإيصال الفعل، وهو قول المازني (٢)، كقوله:
(١) قرأها أبان بن تغلب. انظر مختصر الشواذ / ١١٣/. والمحتسب ٢/ ١٥٣. والمحرر الوجيز ١٢/ ١٧٧.(٢) انظر قول المازني في إعراب النحاس ٢/ ٥٥٥. ومشكل مكي ٢/ ١٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.