وقيل: كُرِّر للتوكيد والمبالغة، إذ كان الغضب لازمًا غير مفارق لهم.
{عَذَابٌ} مبتدأ، و {مُهِينٌ} صفته، والياء بدل من الواو؛ لأنه من الهوان. و {وَلِلْكَافِرِينَ} الخبر. وأصل الهوان: الاستخفاف. والإهانة، والإذلال، والاحتقار، نظائر في المعنى.
قوله عزَّ وجلَّ:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}(ما) موصول، والمراد به القرآن، عن الزجاج، وقيل: مطلق فيما أنزل الله من كل كتاب (١).
{قَالُوا نُؤْمِنُ}: جواب إذا، والفرق بين (إذا) و (إنْ) أن (إذا) وقت للفعل الذي هو جواب، وليس كذلك (إنْ)، بيان ذلك: أنك تقول: إن أتيتَني أعطيتُك، فيصلح أن تعطيه بعد وقت الإتيان. وإذا قلت: إذا أتيتني أعطيتك، فإنما أخبرتَ بأنك تعطيه وقت الإتيان.
{وَيَكْفُرُونَ}: أي: وهم يكفرون، والجملة في محل النصب على الحال من الضمير في {قَالُوا}، ويجوز أن تكون مستأنفة، أي: قالوا ذلك والحال أنهم يكفرون بما وراء التوراة.
و{وَرَاءَهُ}: ظرف، والعامل فيه الاستقرار، والمعنى: بما بعده، أو بما سواه.
قيل: والهمزة في (وراء) بدل من ياء؛ لأن ما فاؤه واو لا يكون لامه
(١) انظر معاني الزجاج ١/ ١٧٤. وهو قول الطبري أيضًا ١/ ٤١٨، والماوردي ١/ ١٥٩، والبغوي ١/ ٩٤. وقال بالثاني: الزمخشري ١/ ٨١، والرازي ٣/ ٩١.