لملوكهم:"زِهْ هَزَارْ سَال"، أي: عِشْ ألفَ سنة (١).
وقيل: هم منكرو البعث، ومن أنكر البعث أحب الحياة (٢).
وقيل:{وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} كلام مستأنف، أي: ومنهم قومٍ أو ناس {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ}، على حذف الموصوف، كقوله:{وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ}(٣).
قيل: والذين أشركوا على هذا مشار به إلى اليهود؛ لأنهم قالوا: عزيرٌ ابن الله (٤).
ومعنى الحرص: شدة الطلب. وماضي {يَوَدُّ} ودِدت بكسر العين، تقول: وَدِدْتُ لو تفعل ذاك، ووَدِدت لو أنك تفعل ذاك، أي: تمنيت. وعن الكسائي: ودَدت بفتح العين، فقياس المستقبل على هذا يَود بكسر الواو (٥).
ويَوَد على الوجه الأول: في موضع نصب على الحال من الذين أشركوا، أي: وادًا أحدهم، وعلى الوجه الثاني: في موضع الرفع على الصفة، ويجوز أن يكون بيانًا لزيادة حرصهم على طريق الاستئناف، فيوقف على {أَشْرَكُوا}، وهذا يكون على الوجه الأول، فاعرفه.
وقوله:{لَوْ يُعَمَّرُ} لو: هنا بمعنى (أن) الناصبة للفعل، كقوله:{أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ}(٦)، ونائبة عنها، وأن مع الفعل في
(١) كذا قال الفراء ١/ ٦٣، والزجاج ١/ ١٧٨، وخرجه الطبري ١/ ٤٢٩ - ٤٣٠ من عدة أوجه. (٢) أخرجه الطبري ١/ ٤٢٩ عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٣) سورة الصافات، الآية: ١٦٤. وانظر هذا القول في الكشاف ١/ ٨٣، وتفسير الرازي ٣/ ١٧٦، وجوزه النحاس ١/ ٢٠٠ في العربية، إلا أن المعنى في الآية لا يحتمله، كذا قال. (٤) كذا في الكشاف ١/ ٨٣. (٥) كذا في إعراب النحاس ١/ ٢٠٠ وحكاه عن الكسائي أيضًا. (٦) سورة البقرة، الآية: ٢٦٦.