قوله عز وجل:{وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}{مِنْ وَلِيٍّ}: في موضع رفع بالابتداء و {لَكُمْ} الخبر، أو بِـ {لَكُمْ} على رأي أبي الحسن، وعلى كلا القولين {مِنْ} صلة.
{وَلَا نَصِيرٍ}: عطف على لفظ {وَلِيٍّ} ولو عُطِفَ على الموضع لَرُفع. والولي (فعيل) من وَليَ، إذا جاوَرَ ولَصِقَ. والنصير: فعيل من النصر، وهو أبلغ من ناصر.
{مِنْ دُونِ اللَّهِ}: في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف، وهو ولي، أو نصير كقوله:
قوله عز وجل:{أَمْ تُرِيدُونَ}{أَمْ}: هنا منقطعة بمنزلة قولهم: إنها لإبلٌ أم شاءٌ، وقوله:{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ}(٢)، ولا يجوز أن تكون متصلة، إذ ليس قبلها ما يعادلها، كأنه قيل: بل أتريدون. وقيل: متصلة مردودة على قوله: {أَلَمْ تَعْلَمْ}(٣) على أن يكون معناه: ألم تعلموا، على تقدير ألم تعلموا أم علمتم، عن الفراء (٤)، وفيه بُعد، لأن قوله:{أَلَمْ تَعْلَمْ} ليس من {أَمْ تُرِيدُونَ} في شيء.
(١) تقدم هذا الشاهد برقم (٥٥). (٢) سورة السجدة، الآية: ٣، وانظر هذا القول مع الشاهد القرآني في باب أم المنقطعة من كتاب سيبويه ٣/ ١٧٢ - ١٧٣. (٣) من الآية التي قبلها. (٤) انظر معاني القرآن للفراء ١/ ٧١.