قوله عز وجل:{بَلَى مَنْ أَسْلَمَ}{بَلَى}: ردٌّ لقولهم، وقد مضى الكلام عليه عند قوله:{بَلَى مَنْ كَسَبَ} بأشبع ما يكون (١).
و{مَنْ}: يحتمل أن تكون شرطية، وأن تكون موصولة، وهي في موضع رفع بالابتداء على كلا التقديرين.
و{أَسْلَمَ}: لا موضع له من الإعراب إن جعلت {مَنْ} موصولة، وله موضع إن جعلتها شرطية.
{وَهُوَ مُحْسِنٌ}: في موضع نصب على الحال من الضمير في {أَسْلَمَ}.
{فَلَهُ أَجْرُهُ}: أجره: رفع بالابتداء، و (له) الخبر، أو بله على رأي أبي الحسن. والجملة جواب الشرط، أو خبرُ {مَنْ}.
وقد جُوِّزَ أن يكون {مَنْ} فاعلًا لفعل محذوف دل عليه ما قبله، وهو قوله:{لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ}، أي: بلى يدخلها من أسلم، ويكون قوله:{فَلَهُ أَجْرُهُ} كلامًا معطوفًا على يدخلها من أسلم (٢).
{عِنْدَ رَبِّهِ}: في موضع نصب على الحال من الضمير في الظرف على رأي صاحب الكتاب، أو من الأجر على رأي أبي الحسن، وقد ذكرت نظيره في غير موضع (٣).