للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكاها الفراء، قال: وكلهم يقول: يحضُر بالضم (١).

والجُلُّ على نصب {وَيَعْقُوبُ} ورفع {الْمَوْتُ}، وقرئ: بالعكس (٢)، وكلتاهما بمعنى.

{إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ}: بدل من {إِذْ} الأولى والعامل فيها {شُهَدَاءَ}، وقيل: الثانية ليست ببدل من الأولى، وإنما هي ظرف لحضر (٣).

{مَا تَعْبُدُونَ}: {مَا} استفهام في محل النصب بتعبدون، أَيْ: أَيَّ شيء تعبدون؟ و {مَا} عام في كل شيء، فإذا عُلِم فُرِقَ بـ (ما) و (مَن)، ولهذا قال أهل النحو: (مَن) لما يَعقِل، ولو قيل: من تعبدون، لم يعم إلَّا أولي العلم وحدهم. وقيل: {مَا تَعْبُدُونَ} سؤال عن صفة المعبود، كما تقول: ما زيد؟ تريد: أَفقيه أم طبيب، أم غير ذلك من الصفات؟ .

{مِنْ بَعْدِي}: أي من بعد موتي، تْم خذِفَ اْلمضافُ وأقيم المضاف إليه مقامه.

{إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}: عطف بيان لـ {آبَائِكَ}، أو بدل منهم.

قيل: وجُعل إسماعيل، وهو عم يعقوب من جملة آبائه؛ لأن العم أب، والخالة أم، لانخراطهما في سلك واحد وهو الأخوة، لا تفاوت بينهما، وكفاك دليلًا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رُدُّوا عَلَيَّ أبي"، يعني عمه العباس رضي الله عنه (٤).

وأعيد ذكر الإله في قوله: {وَإِلَهَ آبَائِكَ} فرارًا من العطف على


(١) كذا حكاها الجوهري (حضر) عنه.
(٢) ذكر هذه القراءة ابن خالويه في شواذه/ ١٠/. وذكرها السمين في الدر ٢/ ١٢٩ دون نسبة.
(٣) الإعراب الأول للأخفش ١/ ١٥٨، والزجاج ١/ ٢١٢، وجوز العكبري ١/ ١١٨ الثاني.
(٤) فكذا أيضًا ساقه أبو عبيدة في مجاز القرآن ١/ ٥٧، والمبرد في الكامل ٢/ ٦٣١ - ٦٣٢، والزمخشري في الكشاف ١/ ٩٦، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب المغازي=

<<  <  ج: ص:  >  >>